Monday, November 13, 2017

وحدك محمود درويش

وحدك  محمود درويش


********************************************************************
وحدك  محمود درويش
“مقهى، وأنت مع الجريدة جالس
لا، لست وحدك. نصف كأسك فارغ
والشمس تملأ نصفها الثاني ...
كم أنت حر أيها المنسي في المقهى!
فلا أحدٌ يرى أثر الكمنجة فيك،
لا أحدٌ يحملقُ في حضورك أو غيابك،
أو يدقق في ضبابك إن نظرت
من قارئ!
فاصنع بنفسك ما تشاء، إخلع
قميصك أو حذاءك إن أردت، فأنت
منسي وحر في خيالك، ليس لاسمك
أو لوجهك ههنا عمل ضروريٌ. تكون
كما تكون ... فلا صديق ولا عدو
يراقب هنا ذكرياتك
مقهي ,وأنت مع الجريدة جالسٌ
في الركن منسيّا، فلا أحد يهين
مزاجك الصافي،
ولا أحدٌ يفكر باغتيالك
كم انت منسيٌّ وحُرٌّ في خيالك!”


************************************


عُدْتَ وَحْدَكَ’
إن عُدْتَ وَحْدَكَ’ قُلْ لنفسك:
غيَّر المنفى ملامحه....
ألم يفجعْ أَبو تمَّام قَبْلَكَ
حين قابل نفسَهُ:
((لا أَنتِ أَنتِ
ولا الديارُ هِيَ الديارُ))...
ستحمل الأشياءُ عنك شعورَكَ الوطنيَّ:
تنبتُ زهرةٌ بريّةٌ في ركنك المهجورِ/
ينقُرُ طائرُ الدوريّ حَرْفَ (( الحاء))،
في اسمكَ,
في لحاء التِّينَةِ المكسورِ/
تلسَعُ نَحْلَةٌ يَدَكَ التي امتدَّتْ
إلى زَغَبِ الإِوزَّةِ خلف هذا السورِ/
أَمَّا أَنت،
فالمرآةُ قد خَذَلَتْكَ،
أنْتَ... ولَسْتَ أنتَ، تقولُ:
((أَين تركت وجهي؟))
ثم تبحثُ عن شعورك، خارج الأشياءِ،
بين سعادةٍ تبكي وإحْبَاطٍ يُقَهْقِهُ...
هل وجدت الآن نفسك؟
قل لنفسك:عُدْت وحدي ناقصاً
قَمَرَيْنِ،
لكنَّ الديارَ هي الديار!

********************************************************************

hi my name is elmehdi chmarkh from morocco I'm poet, if you love my work you can sharing between your friend's thank you, I hop that you love it, these poetry lines, see you again,


No comments:

Post a Comment

ريتا و بندقيَّة محمود درويش شعر و قصائد

ريتا و بندقيَّة بين ريتا وعيوني... بندقيَّة والذي يعرف ريتا , ينحني ويصلي لإلهٍ في العيون العسليَّة ! ..وأنا قبَّلت ريتا عندما كانت ...