Wednesday, November 15, 2017

ريتا و بندقيَّة محمود درويش شعر و قصائد

ريتا و بندقيَّة

بين ريتا وعيوني...
بندقيَّة

والذي يعرف ريتا , ينحني

ويصلي

لإلهٍ في العيون العسليَّة !

..وأنا قبَّلت ريتا

عندما كانت صغيره

عندما كانت صغيره

وأنا أذكر كيف التصقتْ

بي, وغَطَّتْ ساعدي أحلي ضفيرة

وأنا أذكر ريتا

مثلما يذكر عصفورٌ غديرَهْ

آه.. ريتا

بيننا مليون عصفور وصوره

ومواعيدُ كثيرة

أطلقتْ ناراً عليها.. بندقيَّة



اسم ريتا كان عيداً في فمي

جسم ريتا كان عرساً في دمي

وأنا ضعت بريتا ... سنتَينِ.

وتعاهدنا على أجمل كأس , واحترقنا

في نبيذ الشفتين

وولدنا مرتين !

آه.. ريتا

أي شيء ردَّ عن عينيك عينيَّ

سوى إغفاءتين

وغيوم عسليّة

قبل هذي البندقيَّة!

كان يا ما كان

يا صمت العشيّة

قمري هاجَر في الصبح بعيداً

في العيون العسلَيّة

والمدينة

كنست كل المغنين, وريتا

بين وعيوني.. بندقيّة






Monday, November 13, 2017

وحدك محمود درويش

وحدك  محمود درويش


********************************************************************
وحدك  محمود درويش
“مقهى، وأنت مع الجريدة جالس
لا، لست وحدك. نصف كأسك فارغ
والشمس تملأ نصفها الثاني ...
كم أنت حر أيها المنسي في المقهى!
فلا أحدٌ يرى أثر الكمنجة فيك،
لا أحدٌ يحملقُ في حضورك أو غيابك،
أو يدقق في ضبابك إن نظرت
من قارئ!
فاصنع بنفسك ما تشاء، إخلع
قميصك أو حذاءك إن أردت، فأنت
منسي وحر في خيالك، ليس لاسمك
أو لوجهك ههنا عمل ضروريٌ. تكون
كما تكون ... فلا صديق ولا عدو
يراقب هنا ذكرياتك
مقهي ,وأنت مع الجريدة جالسٌ
في الركن منسيّا، فلا أحد يهين
مزاجك الصافي،
ولا أحدٌ يفكر باغتيالك
كم انت منسيٌّ وحُرٌّ في خيالك!”


************************************


عُدْتَ وَحْدَكَ’
إن عُدْتَ وَحْدَكَ’ قُلْ لنفسك:
غيَّر المنفى ملامحه....
ألم يفجعْ أَبو تمَّام قَبْلَكَ
حين قابل نفسَهُ:
((لا أَنتِ أَنتِ
ولا الديارُ هِيَ الديارُ))...
ستحمل الأشياءُ عنك شعورَكَ الوطنيَّ:
تنبتُ زهرةٌ بريّةٌ في ركنك المهجورِ/
ينقُرُ طائرُ الدوريّ حَرْفَ (( الحاء))،
في اسمكَ,
في لحاء التِّينَةِ المكسورِ/
تلسَعُ نَحْلَةٌ يَدَكَ التي امتدَّتْ
إلى زَغَبِ الإِوزَّةِ خلف هذا السورِ/
أَمَّا أَنت،
فالمرآةُ قد خَذَلَتْكَ،
أنْتَ... ولَسْتَ أنتَ، تقولُ:
((أَين تركت وجهي؟))
ثم تبحثُ عن شعورك، خارج الأشياءِ،
بين سعادةٍ تبكي وإحْبَاطٍ يُقَهْقِهُ...
هل وجدت الآن نفسك؟
قل لنفسك:عُدْت وحدي ناقصاً
قَمَرَيْنِ،
لكنَّ الديارَ هي الديار!

********************************************************************

hi my name is elmehdi chmarkh from morocco I'm poet, if you love my work you can sharing between your friend's thank you, I hop that you love it, these poetry lines, see you again,


محمود درويش فكِّرْ بغيركَ

محمود درويش فكِّرْ بغيركَ

فكِّرْ بغيركَ
وأَنتَ تُعِدُّ فطورك ’ فكِّرْ بغيركَ
[ لا تَنْسَ قُوتَ الحمامْ ]

وأَنتَ تخوضُ حروبكَ، فكِّر بغيركَ 
[لا تَنْسَ مَنْ يطلبون السلامْ]

وأَنتَ تُسدِّذُ فاتورةَ الماء، فكِّر بغيركَ
[مَنْ يرضَعُون الغمامْ]

وأَنتَ تعودُ إلى البيت، بيِتكَ، فكِّرْ بغيركَ
[ لا تنس شعب الخيامْ]

وأَنت تنام وتُحصي الكواكبَ، فكِّرْ بغيركَ
[ ثَمَّةَ مَنْ لم يجد حيّزاً للمنام]

وأَنتَ تحرِّرُ نفسك بالاستعارات، فكِّرْ بغيركَ
[ مَنْ فَقَدُوا حَقَّهم في الكلامْ]

وأَنتَ تفكِّر بالآخرين البعيدين، فكِّرْ بنفسك
[ قُلْ: ليتني شمعةٌ في الظلامْ]




hi my name is elmehdi chmarkh from morocco I'm poet, if you love my work you can sharing between your friend's thank you, I hop that you love it, these poetry lines, see you again,







Saturday, November 11, 2017

حصريا المغرب في روسيا 2018

حصريا المغرب في روسيا 2018 

أسود أطلس أمام فيلة ساحل العاج
شعر و قصائد 
hi my name is elmehdi chmarkh from morocco I'm poet, if you love my work you can sharing between your friend's thank you, I hop that you love it, these poetry lines, see you again,


Friday, November 10, 2017

محمود درويش لاعب النرد

محمود درويش لاعب النرد

توطئة


تعد
قصيدة " لاعب النرد" للراحل محمود درويش واحدة من القصائد الطويلة التي
تكشف عن البراعة و القدرة الفنية العالية التي وصل إليها الشاعر في ديوانه الأخير
"لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي " ،والقصيدة بتضافر الرؤية و التشكيل
تقدم نصا أدبيا يزخر بالنواحي الجمالية التي تستحق الوقوف عليها تأملا و استجلاء
لتفاصيلها و جزئياتها ، وتحاول هذه القراءة الموجزة أن تكشف عن أظهر الجماليات
التي تتصل برؤية الشاعر في القصيدة ، وعناصر التشكيل الأساسية فيه كالصورة ،واللغة
،والموسيقى ، و وقفة أخرى على أبرز المرجعيات التناصية التي اتكأ عليها الشاعر في
صياغة قصيدة ، و تحليل موجز لنمط البناء الذي انتظم القصيدة
.










لاعب النرد  محمود درويش




مَنْ أَنا لأقول لكمْ

ما أَقول لكمْ ؟

وأَنا لم أكُنْ حجراً صَقَلَتْهُ المياهُ

فأصبح وجهاً

ولا قَصَباً ثقَبتْهُ الرياحُ

فأصبح ناياً ...



أَنا لاعب النَرْدِ ،

أَربح حيناً وأَخسر حيناً

أَنا مثلكمْ

أَو أَقلُّ قليلاً ...

وُلدتُ إلى جانب البئرِ

والشجراتِ الثلاثِ الوحيدات كالراهباتْ

وُلدتُ بلا زَفّةٍ وبلا قابلةْ

وسُمِّيتُ باسمي مُصَادَفَةً

وانتميتُ إلى عائلةْ

مصادفَةً ،

ووَرِثْتُ ملامحها والصفاتْ

وأَمراضها
:



أَولاً - خَلَلاً في شرايينها

وضغطَ دمٍ مرتفعْ

ثانياً - خجلاً في مخاطبة الأمِّ والأَبِ

والجدَّة - الشجرةْ

ثالثاً - أَملاً في الشفاء من الانفلونزا

بفنجان بابونج ٍ ساخن ٍ

رابعاً - كسلاً في الحديث عن الظبي والقُبَّرة



خامساً - مللاً في ليالي الشتاءْ

سادساً - فشلاً فادحاً في الغناءْ ...



ليس لي أَيُّ دورٍ بما كنتُ

كانت مصادفةً أَن أكونْ

ذَكَراً
...

ومصادفةً أَن أَرى قمراً

شاحباً مثل ليمونة يَتحرَّشُ بالساهرات

ولم أَجتهد

كي أَجدْ

شامةً في أَشدّ مواضع جسميَ سِرِّيةً !



كان يمكن أن لا أكونْ

كان يمكن أن لا يكون أَبي

قد تزوَّج أُمي مصادفةً

أَو أكونْ

مثل أُختي التي صرخت ثم ماتت

ولم تنتبه

إلى أَنها وُلدت ساعةً واحدةْ

ولم تعرف الوالدة ْ ...

أَو : كَبَيْض حَمَامٍ تكسَّرَ

قبل انبلاج فِراخ الحمام من الكِلْسِ /



كانت مصادفة أَن أكون

أنا الحيّ في حادث الباصِ

حيث تأخَّرْتُ عن رحلتي المدرسيّة ْ

لأني نسيتُ الوجود وأَحواله

عندما كنت أَقرأ في الليل قصَّةَ حُبٍّ

تَقمَّصْتُ دور المؤلف فيها

ودورَ الحبيب - الضحيَّة ْ

فكنتُ شهيد الهوى في الروايةِ

والحيَّ في حادث السيرِ /



لا دور لي في المزاح مع البحرِ

لكنني وَلَدٌ طائشٌ

من هُواة التسكّع في جاذبيّة ماءٍ

ينادي : تعال إليّْ !

ولا دور لي في النجاة من البحرِ

أَنْقَذَني نورسٌ آدميٌّ

رأى الموج يصطادني ويشلُّ يديّْ



كان يمكن أَلاَّ أكون مُصاباً

بجنِّ المُعَلَّقة الجاهليّةِ

لو أَن بوَّابة الدار كانت شماليّةً

لا تطلُّ على البحرِ

لو أَن دوريّةَ الجيش لم تر نار القرى

تخبز الليلَ

لو أَن خمسة عشر شهيداً

أَعادوا بناء المتاريسِ

لو أَن ذاك المكان الزراعيَّ لم ينكسرْ

رُبَّما صرتُ زيتونةً

أو مُعَلِّم جغرافيا

أو خبيراً بمملكة النمل

أو حارساً للصدى !



مَنْ أنا لأقول لكم

ما أقول لكم

عند باب الكنيسةْ

ولستُ سوى رمية النرد

ما بين مُفْتَرِس ٍ وفريسةْ

ربحت مزيداً من الصحو

لا لأكون سعيداً بليلتيَ المقمرةْ

بل لكي أَشهد المجزرةْ



نجوتُ مصادفةً : كُنْتُ أَصغرَ من هَدَف عسكريّ

وأكبرَ من نحلة تتنقل بين زهور السياجْ

وخفتُ كثيراً على إخوتي وأَبي

وخفتُ على زَمَن ٍ من زجاجْ

وخفتُ على قطتي وعلى أَرنبي

وعلى قمر ساحر فوق مئذنة المسجد العاليةْ

وخفت على عِنَبِ الداليةْ

يتدلّى كأثداء كلبتنا ...

ومشى الخوفُ بي ومشيت بهِ

حافياً ، ناسياً ذكرياتي الصغيرة عما أُريدُ

من الغد - لا وقت للغد -



أَمشي / أهرولُ / أركضُ / أصعدُ / أنزلُ / أصرخُ /
أَنبحُ / أعوي / أنادي / أولولُ / أُسرعُ / أُبطئ / أهوي / أخفُّ / أجفُّ /
أسيرُ / أطيرُ / أرى / لا أرى / أتعثَّرُ / أَصفرُّ / أخضرُّ / أزرقُّ / أنشقُّ
/ أجهشُ / أعطشُ / أتعبُ / أسغَبُ / أسقطُ / أنهضُ / أركضُ / أنسى / أرى / لا
أرى / أتذكَّرُ / أَسمعُ / أُبصرُ / أهذي / أُهَلْوِس / أهمسُ / أصرخُ / لا
أستطيع / أَئنُّ / أُجنّ / أَضلّ / أقلُّ / وأكثرُ / أسقط / أعلو / وأهبط /
أُدْمَي / ويغمى عليّ
/



ومن حسن حظّيَ أن الذئاب اختفت من هناك

مُصَادفةً ، أو هروباً من الجيش ِ /



لا دور لي في حياتي

سوى أَنني ،

عندما عَـلَّمتني تراتيلها ،

قلتُ : هل من مزيد ؟

وأَوقدتُ قنديلها

ثم حاولتُ تعديلها ...



كان يمكن أن لا أكون سُنُونُوَّةً

لو أرادت لِيَ الريحُ ذلك ،

والريح حظُّ المسافرِ ...

شمألتُ ، شرَّقتُ ، غَرَّبتُ

أما الجنوب فكان قصياً عصيّاً عليَّ

لأن الجنوب بلادي

فصرتُ مجاز سُنُونُوَّةٍ لأحلِّق فوق حطامي

ربيعاً خريفاً ..

أُعمِّدُ ريشي بغيم البحيرةِ

ثم أُطيل سلامي

على الناصريِّ الذي لا يموتُ

لأن به نَفَسَ الله

والله حظُّ النبيّ ...



ومن حسن حظّيَ أَنيَ جارُ الأُلوهةِ ...

من سوء حظّيَ أَن الصليب

هو السُلَّمُ الأزليُّ إلى غدنا !



مَنْ أَنا لأقول لكم

ما أقولُ لكم ،

مَنْ أنا ؟



كان يمكن أن لا يحالفني الوحيُ

والوحي حظُّ الوحيدين

إنَّ القصيدة رَمْيَةُ نَرْدٍ

على رُقْعَةٍ من ظلامْ

تشعُّ ، وقد لا تشعُّ

فيهوي الكلامْ

كريش على الرملِ /



لا دَوْرَ لي في القصيدة

غيرُ امتثالي لإيقاعها :

حركاتِ الأحاسيس حسّاً يعدِّل حساً

وحَدْساً يُنَزِّلُ معنى

وغيبوبة في صدى الكلمات

وصورة نفسي التي انتقلت

من أَنايَ إلى غيرها

واعتمادي على نَفَسِي

وحنيني إلى النبعِ /



لا دور لي في القصيدة إلاَّ

إذا انقطع الوحيُ

والوحيُ حظُّ المهارة إذ تجتهدْ



كان يمكن ألاَّ أُحبّ الفتاة التي

سألتني : كمِ الساعةُ الآنَ ؟

لو لم أَكن في طريقي إلى السينما ...

كان يمكن ألاَّ تكون خلاسيّةً مثلما

هي ، أو خاطراً غامقاً مبهما ...



هكذا تولد الكلماتُ . أُدرِّبُ قلبي

على الحب كي يَسَعَ الورد والشوكَ ...

صوفيَّةٌ مفرداتي . وحسِّيَّةٌ رغباتي

ولستُ أنا مَنْ أنا الآن إلاَّ

إذا التقتِ الاثنتان ِ :

أَنا ، وأَنا الأنثويَّةُ

يا حُبّ ! ما أَنت ؟ كم أنتَ أنتَ

ولا أنتَ . يا حبّ ! هُبَّ علينا

عواصفَ رعديّةً كي نصير إلى ما تحبّ

لنا من حلول السماويِّ في الجسديّ .

وذُبْ في مصبّ يفيض من الجانبين .

فأنت - وإن كنت تظهر أَو تَتَبطَّنُ -

لا شكل لك

ونحن نحبك حين نحبُّ مصادفةً

أَنت حظّ المساكين /



من سوء حظّيَ أَني نجوت مراراً

من الموت حبّاً

ومن حُسْن حظّي أنيَ ما زلت هشاً

لأدخل في التجربةْ !



يقول المحبُّ المجرِّبُ في سرِّه :

هو الحبُّ كذبتنا الصادقةْ

فتسمعه العاشقةْ

وتقول : هو الحبّ ، يأتي ويذهبُ

كالبرق والصاعقة



للحياة أقول : على مهلك ، انتظريني

إلى أن تجفُّ الثُمَالَةُ في قَدَحي ...

في الحديقة وردٌ مشاع ، ولا يستطيع الهواءُ

الفكاكَ من الوردةِ /

انتظريني لئلاَّ تفرَّ العنادلُ مِنِّي

فاُخطئ في اللحنِ /

في الساحة المنشدون يَشُدُّون أوتار آلاتهمْ

لنشيد الوداع . على مَهْلِكِ اختصريني

لئلاَّ يطول النشيد ، فينقطع النبرُ بين المطالع ،

وَهْيَ ثنائيَّةٌ والختامِ الأُحاديّ :

تحيا الحياة !

على رسلك احتضنيني لئلاَّ تبعثرني الريحُ /



حتى على الريح ، لا أستطيع الفكاك

من الأبجدية /



لولا وقوفي على جَبَل ٍ

لفرحتُ بصومعة النسر : لا ضوء أَعلى !

ولكنَّ مجداً كهذا المُتوَّجِ بالذهب الأزرق
اللانهائيِّ


صعبُ الزيارة : يبقى الوحيدُ هناك وحيداً

ولا يستطيع النزول على قدميه

فلا النسر يمشي

ولا البشريُّ يطير

فيا لك من قمَّة تشبه الهاوية

أنت يا عزلة الجبل العالية !



ليس لي أيُّ دور بما كُنْتُ

أو سأكونْ
...

هو الحظُّ . والحظ لا اسم لَهُ

قد نُسَمِّيه حدَّادَ أَقدارنا

أو نُسَمِّيه ساعي بريد السماء

نُسَمِّيه نجَّارَ تَخْتِ الوليد ونعشِ الفقيد

نسمّيه خادم آلهة في أساطيرَ

نحن الذين كتبنا النصوص لهم

واختبأنا وراء الأولمب ...

فصدَّقهم باعةُ الخزف الجائعون

وكَذَّبَنا سادةُ الذهب المتخمون

ومن سوء حظ المؤلف أن الخيال

هو الواقعيُّ على خشبات المسارح ِ /



خلف الكواليس يختلف الأَمرُ

ليس السؤال : متى ؟

بل : لماذا ؟ وكيف ؟ وَمَنْ



مَنْ أنا لأقول لكم

ما أقول لكم ؟



كان يمكن أن لا أكون

وأن تقع القافلةْ

في كمين ، وأن تنقص العائلةْ

ولداً ،

هو هذا الذي يكتب الآن هذي القصيدةَ

حرفاً فحرفاً ، ونزفاً ونزفاً

على هذه الكنبةْ

بدمٍ أسود اللون ، لا هو حبر الغراب

ولا صوتُهُ ،

بل هو الليل مُعْتَصراً كُلّه

قطرةً قطرةً ، بيد الحظِّ والموهبةْ



كان يمكن أن يربح الشعرُ أكثرَ لو

لم يكن هو ، لا غيره ، هُدْهُداً

فوق فُوَهَّة الهاويةْ

ربما قال : لو كنتُ غيري

لصرتُ أنا، مرَّةً ثانيةْ



هكذا أَتحايل : نرسيس ليس جميلاً

كما ظنّ . لكن صُنَّاعَهُ

ورَّطوهُ بمرآته . فأطال تأمُّلَهُ

في الهواء المقَطَّر بالماء ...

لو كان في وسعه أن يرى غيره

لأحبَّ فتاةً تحملق فيه ،

وتنسى الأيائل تركض بين الزنابق والأقحوان ...

ولو كان أَذكى قليلاً

لحطَّم مرآتَهُ

ورأى كم هو الآخرون ...

ولو كان حُرّاً لما صار أُسطورةً ...



والسرابُ كتابُ المسافر في البيد ...

لولاه ، لولا السراب ، لما واصل السيرَ

بحثاً عن الماء . هذا سحاب - يقول

ويحمل إبريق آماله بِيَدٍ وبأخرى

يشدُّ على خصره . ويدقُّ خطاه على الرمل ِ

كي يجمع الغيم في حُفْرةٍ . والسراب يناديه

يُغْويه ، يخدعه ، ثم يرفعه فوق : إقرأ

إذا ما استطعتَ القراءةَ . واكتبْ إذا

ما استطعت الكتابة . يقرأ : ماء ، وماء ، وماء .

ويكتب سطراً على الرمل : لولا السراب

لما كنت حيّاً إلى الآن /



من حسن حظِّ المسافر أن الأملْ

توأمُ اليأس ، أو شعرُهُ المرتجل



حين تبدو السماءُ رماديّةً

وأَرى وردة نَتَأَتْ فجأةً

من شقوق جدارْ

لا أقول : السماء رماديّةٌ

بل أطيل التفرُّس في وردةٍ

وأَقول لها : يا له من نهارْ !



ولاثنين من أصدقائي أقول على مدخل الليل :

إن كان لا بُدَّ من حُلُم ، فليكُنْ

مثلنا ... وبسيطاً

كأنْ : نَتَعَشَّى معاً بعد يَوْمَيْنِ

نحن الثلاثة ،

مُحْتَفلين بصدق النبوءة في حُلْمنا

وبأنَّ الثلاثة لم ينقصوا واحداً

منذ يومين ،

فلنحتفل بسوناتا القمرْ

وتسامُحِ موت رآنا معاً سعداء

فغضَّ النظرْ !



لا أَقول : الحياة بعيداً هناك حقيقيَّةٌ

وخياليَّةُ الأمكنةْ

بل أقول : الحياة ، هنا ، ممكنةْ



ومصادفةً ، صارت الأرض أرضاً مُقَدَّسَةً

لا لأنَّ بحيراتها ورباها وأشجارها

نسخةٌ عن فراديس علويَّةٍ

بل لأن نبيّاً تمشَّى هناك

وصلَّى على صخرة فبكتْ

وهوى التلُّ من خشية الله

مُغْميً عليه



ومصادفةً ، صار منحدر الحقل في بَلَدٍ

متحفاً للهباء ...

لأن ألوفاً من الجند ماتت هناك

من الجانبين ، دفاعاً عن القائِدَيْنِ اللذين

يقولان : هيّا . وينتظران الغنائمَ في

خيمتين حريرَيتَين من الجهتين ...

يموت الجنود مراراً ولا يعلمون

إلى الآن مَنْ كان منتصراً !



ومصادفةً ، عاش بعض الرواة وقالوا :

لو انتصر الآخرون على الآخرين

لكانت لتاريخنا البشريّ عناوينُ أُخرى



أُحبك خضراءَ . يا أرضُ خضراءَ . تُفَّاحَةً

تتموَّج في الضوء والماء . خضراء . ليلُكِ

أَخضر . فجرك أَخضر . فلتزرعيني برفق...

برفق ِ يَدِ الأم ، في حفنة من هواء .

أَنا بذرة من بذورك خضراء ... /



تلك القصيدة ليس لها شاعر واحدٌ

كان يمكن ألا تكون غنائيَّةَ ...



من أنا لأقول لكم

ما أَقول لكم ؟

كان يمكن أَلاَّ أكون أَنا مَنْ أَنا

كان يمكن أَلاَّ أكون هنا ...



كان يمكن أَن تسقط الطائرةْ

بي صباحاً ،

ومن حسن حظّيَ أَني نَؤُوم الضحى

فتأخَّرْتُ عن موعد الطائرةْ

كان يمكن أَلاَّ أرى الشام والقاهرةْ

ولا متحف اللوفر ، والمدن الساحرةْ



كان يمكن ، لو كنت أَبطأَ في المشي ،

أَن تقطع البندقيّةُ ظلِّي

عن الأرزة الساهرةْ



كان يمكن ، لو كنتُ أَسرع في المشي ،

أَن أَتشظّى

وأصبح خاطرةً عابرةْ



كان يمكن ، لو كُنْتُ أَسرف في الحلم ،

أَن أَفقد الذاكرة .



ومن حسن حظِّيَ أَني أنام وحيداً

فأصغي إلى جسدي

وأُصدِّقُ موهبتي في اكتشاف الألمْ

فأنادي الطبيب، قُبَيل الوفاة، بعشر دقائق

عشر دقائق تكفي لأحيا مُصَادَفَةً

وأُخيِّب ظنّ العدم



مَنْ أَنا لأخيِّب ظنَّ العدم ؟

مَنْ أنا ؟ مَنْ أنا ؟






إن عُدْتَ وَحْدَكَ’ قُلْ لنفسك محمود درويش شاعر المقاومه الفلسطينيه

إن عُدْتَ وَحْدَكَ’ قُلْ لنفسك محمود درويش شاعر المقاومه الفلسطينيه 


إن عُدْتَ وَحْدَكَ’ قُلْ لنفسك:
غيَّر المنفى ملامحه....
ألم يفجعْ أَبو تمَّام قَبْلَكَ
حين قابل نفسَهُ:
((لا أَنتِ أَنتِ
ولا الديارُ هِيَ الديارُ))...
ستحمل الأشياءُ عنك شعورَكَ الوطنيَّ:
تنبتُ زهرةٌ بريّةٌ في ركنك المهجورِ/
ينقُرُ طائرُ الدوريّ حَرْفَ (( الحاء))،
في اسمكَ,
في لحاء التِّينَةِ المكسورِ/
تلسَعُ نَحْلَةٌ يَدَكَ التي امتدَّتْ
إلى زَغَبِ الإِوزَّةِ خلف هذا السورِ/
أَمَّا أَنت،
فالمرآةُ قد خَذَلَتْكَ،
أنْتَ... ولَسْتَ أنتَ، تقولُ:
((أَين تركت وجهي؟))
ثم تبحثُ عن شعورك، خارج الأشياءِ،
بين سعادةٍ تبكي وإحْبَاطٍ يُقَهْقِهُ...
هل وجدت الآن نفسك؟
قل لنفسك:عُدْت وحدي ناقصاً
قَمَرَيْنِ،
لكنَّ الديارَ هي الديار!




محمود درويش
محمود درويش شاعر المقاومه الفلسطينيه ، وأحد أهم الشعراء الفلسطينين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة و الوطن المسلوب .محمود درويش الابن الثاني لعائلة تتكون من خمسة أبناء وثلاث بنات ، ولد عام 1942 في قرية البروة ، وفي عام 1948 لجأ إلى لبنان وهو في السابعة من عمره وبقي هناك عام واحد ، عاد بعدها متسللا إلى فلسطين وبقي في قرية دير الأسد شمال بلدة مجد كروم في الجليل لفترة قصيرة، استقر بعدها في قرية الجديدة شمال غرب قريته الأم البروة. أكمل تعليمه الإبتدائي بعد عودته من لبنان في مدرسة دير الأسد وهي قريه عربية فلسطينية تقع في الجليل الأعلى متخفيا ، فقد كان يخشى أن يتعرض للنفي من جديد إذا كشف اليهود أمر تسلله ، وعاش تلك الفترة محروماً من الجنسية ، أما تعليمه الثانوي فتلقاه في قرية كفر ياسيف . انضم محمود درويش إلى الحزب الشيوعي في فلسطين ، وبعد إنهائه تعليمه الثانوي ، كانت حياته عبارة عن كتابة للشعر والمقالات في الجرائد مثل "الإتحاد" والمجلات مثل "الجديد" التي أصبح فيما بعد مشرفا على تحريرها ، وكلاهما تابعتان للحزب الشيوعي ، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر . لم يسلم من مضايقات الإحتلال ، حيث أُعتقل أكثر من مرّة منذ العام 1961 بتهم تتعلق بأقواله ونشاطاته السياسية ، حتى عام 1972 حيث نزح إلى مصر وانتقل بعدها إلى لبنان حيث عمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وقد استقال محمود درويش من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احتجاجاً على اتفاق أوسلو. شغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وحرر في مجلة الكرمل ، وأقام في باريس قبل عودته إلى وطنه حيث أنه دخل إلى إسرائيل بتصريح لزيارة أمه ، وفي فترة وجوده هناك قدم بعض أعضاء الكنيست الإسرائيلي العرب واليهود اقتراحا بالسماح له بالبقاء في وطنه ، وقد سمح له بذلك. و يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث و إدخال الرمزية فيه . في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن بالحبيبة الأنثى ..


إن عُدْتَ وَحْدَكَ’ قُلْ لنفسك:
غيَّر المنفى ملامحه....
ألم يفجعْ أَبو تمَّام قَبْلَكَ
حين قابل نفسَهُ:
((لا أَنتِ أَنتِ
ولا الديارُ هِيَ الديارُ))...
ستحمل الأشياءُ عنك شعورَكَ الوطنيَّ:
تنبتُ زهرةٌ بريّةٌ في ركنك المهجورِ/
ينقُرُ طائرُ الدوريّ حَرْفَ (( الحاء))،
في اسمكَ,
في لحاء التِّينَةِ المكسورِ/
تلسَعُ نَحْلَةٌ يَدَكَ التي امتدَّتْ
إلى زَغَبِ الإِوزَّةِ خلف هذا السورِ/
أَمَّا أَنت،
فالمرآةُ قد خَذَلَتْكَ،
أنْتَ... ولَسْتَ أنتَ، تقولُ:
((أَين تركت وجهي؟))
ثم تبحثُ عن شعورك، خارج الأشياءِ،
بين سعادةٍ تبكي وإحْبَاطٍ يُقَهْقِهُ...
هل وجدت الآن نفسك؟
قل لنفسك:عُدْت وحدي ناقصاً
قَمَرَيْنِ،
لكنَّ الديارَ هي الديار!

إن, عُدْتَ, وَحْدَكَ,’ قُلْ, لنفسك, محمود, درويش, شاعر, المقاومه, الفلسطينيه, 
hi my name is elmehdi chmarkh from morocco I'm poet, if you love my work you can sharing between your friend's thank you, I hop that you love it, these poetry lines, see you again,

ريتا و بندقيَّة محمود درويش شعر و قصائد

ريتا و بندقيَّة بين ريتا وعيوني... بندقيَّة والذي يعرف ريتا , ينحني ويصلي لإلهٍ في العيون العسليَّة ! ..وأنا قبَّلت ريتا عندما كانت ...